أولًا: وجود الغرر فيها؛ وذلك لأن العضو يدفع قيمة الاشتراك؛ لغرض الحصول على التخفيض، ومقداره يتفاوت بتفاوت عدد السلع المشتراة، إذ قد يشتري سلعًا كثيرة أو سلعًا أقل، وربما لا يشتري شيئًا، وهذا غرر كبير يوجب الفساد؛ لنهي النبي -صلى الله عليه وسلم- عن بيع الغرر. رواه مسلم (1513) من حديث أبي هريرة-رضي الله عنه-.
ثانيًا: اشتباهها على الميسر، وإيضاحه أن المشترك قد يشتري فيحصل على التخفيض، وقد لا يشتري فيغرم فقط، فهو دائر بين الغرم والغنم الناشئ عن المخاطرة، وهذا هو الميسر.
ثالثًا: ما تشتمله مثل هذه المعاملات (في الغالب- من التغرير بالناس وخداعهم وابتزاز أموالهم؛ لأنها غالبًا ما تكون التخفيضات وهمية غير حقيقية، كما حصل لكثير من حاملي(بطاقات التخفيض) .
وأما توصيف هذه المعاملة فيمكن أن توصف على أنها بيع، أو إجارة لمنفعة التخفيض، وهذا يوجب فساد هذه المعاملة؛ حيث المعقود عليه مجهول المقدار.
ويمكن للخروج من الحرمة في هذه المعاملة أن يكون الاشتراك مجانًا، أو بمقابل تكاليف إصدار البطاقة حقيقة (فقط) ، فتكون معاملة مباحة؛ لعدم وجود سبب للتحريم، والأصل في المعاملات الإباحة، ولا يضر الغرر والجهالة؛ لكونها خرجت عن حد معاملات المعاوضات. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه أجمعين.