وشبيهًا بما ذكرت أن السائد ما كان عليه العمل في الجاهلية، حيث كان بعض الميسر يعتبر من الأعمال الخيرية التي ينتفع منها الفقراء، فقد ذكر المفسرون للآيات السابقة أن المشركين كانوا يتفقون على شراء جمل دينًا، ثم يذبحونه ويقسمونه بواسطة جزار مختص، ثم يقسمون اللحم إلى عشرة أقسام متساوية وبعد ذلك يعقدون مجلسًا للقمار فيما بين المتبرعين لدفع قيمته، ويحضر هذا المجلس سائر الفقراء في القرية، وبعد اللعب المعتمد على الحظ المحض تثبت قيمة الجمل على بعضهم ويربحه الباقون، فيقومون بتوزيعه بين الحاضرين من الفقراء.
فالله -سبحانه وتعالى- حرم الميسر؛ لأن ضرره أكثر من نفعه، بل لا يقارن به، ولذا ننصحك باجتناب هذه الألعاب المعتمدة على الحظ الصرف، ومن ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه، والله أعلم.