أولًا: ما يتعلق بمخالفة الشركة التي تعمل أنت فيها لمقتضى العقد فإنه محرم، ولا يجوز، فإن كانت الشركة قد خالفت مقتضى العقد بأن تقوم- هي بنفسها- بتنفيذ هذا المشروع ثم تتعاقد سرًا مع شركات أخرى أصغر منها، دون علم صاحب المشروع الذي تعاقد مع الشركة، فإن هذا محرم، ولا يجوز؛ لأنه مخالف لمقتضى العقد، والله - عز وجل- يقول:"يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود" [المائدة:1] ، وعلى هذا كونك تعمل ساعيًا على ذلك، وتأخذ نسبة من المال يكون محرمًا، ولا يجوز، وأما بالنسبة لكونك أخذت عمولة من الشركات الأخرى التي تعاقدت مع شركتك، فهذا إن كانت الشركة التي تعمل فيها لا ترضى بهذا؛ لأنها تعطيك مرتبًا أو عمولة على عملك، فهذا أيضًا محرم من جهة أخرى، وهي أخذك لهذه العمولة دون رضا من تعمل عندهم، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"هدايا العمال غلول"رواه أحمد (23090) وغيره من حديث أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه -، وإن كانت الشركة التي تعمل بها ترضى بأخذك لهذه العمولة، فإن هذا جائز، لكن يبقى ما تقدم في المحذور الأول الذي ذكرته. والله أعلم.