فهرس الكتاب

الصفحة 4235 من 10201

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد فقد روى مسلم في صحيحه (1587) ، وغيره أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال:"الذهب بالذهب، والفضة بالفضة..مثلًا بمثل سواءً بسواء يدًا بيد". الحديث، فبين النبي - صلى الله عليه وسلم- أن بيع الشيء بجنسه لابد فيه من أمرين: الأول القبض من الطرفين في مجلس العقد، والثاني التساوي، وفي نهاية الحديث قال النبي -صلى الله عليه وسلم-"فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد"، هذا ومعلوم أن أكثر المعاملات في هذا الزمان بالعملات الورقية، وهي بدل الذهب والفضة، والبدل له حكم المبدل، فيكون حكمها حكم الذهب والفضة، وبناء على هذا فإنه مثلًا عند صرف فئة خمسمائة من هذه الورق لا بد من التقابض بين الطرفين في مجلس العقد، فلا يجوز أن يأخذ البعض ويؤخر البعض الباقي للحديث السابق، وأيضًا في المثال الآخر الذي ذكره السائل لا يجوز، كما في المثال الأول للصلة السابقة في المثال الأول، وهي عدم القبض في مجلس العقد، وعلى المشترية في هذا المثال أن تؤخر الشراء والاتفاق مع صاحب الذهب حتى يكون لديه الصرف، ليتحقق شرط القبض في مجلس العقد، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت