"أقم الصلاة واهجر السوء"، اترك الأعمال السيئة، لا ترتكب الفواحش، ولا تشرب خمرًا، وأقم من دار قومك حيث شئت، وحديث ابن حبان رجاله ثقات، والحديث الذي يرويه الإمام أحمد في مسنده (1420) وفيه:"البلاد بلاد الله، والعباد عباد الله، وحيثما أصبت خيرًا فأقم"، فهذا الحديث أصل في الإقامة في بلاد الكفر لمن يستطيع أن يظهر شعائره، وبصفة عامة فإن ثلاثة من المذاهب تميل إلى جواز هذه الإقامة، وهي: الشافعية، والحنابلة والأحناف، مع خلاف داخل هذه المذاهب، أما مالك - رحمه الله تعالى - والظاهرية فهؤلاء لا يجيزون الإقامة في دار الكفر، ويعملون بأحاديث أخرى منها:"لا تراءى ناراهما"، رواه أبو داود (2645) ، والترمذي (1604) ، والنسائي (4780) من حديث جرير بن عبد الله مع اختلاف في صحة هذه الأحاديث، وفي تأويلها أيضًا.
فحاصل الجواب: أنه إذا كان في بلاد العرب أو بلاد الإسلام يلقى عنتًا وظلمًا فإنه يجوز له أن يقيم في ديار غير المسلمين، بشرط أن يكون قادرًا على إقامة شعائره، ولعلنا أن نضيف شرطًا آخر، هو: أن يستطيع أن يربي أولاده تربية إسلامية.