فهرس الكتاب

الصفحة 3444 من 10201

ومما ينبغي التنبيه عليه هنا: أن الأضحية الواحدة تجزئ عن الرجل وأهل بيته، وله أن يشرك في ثوابها من شاء، كما ضحى النبي -صلى الله عليه وسلم- بأضحية عنه، وعن أمته، وفي سنن الترمذي (مع العارضة 6/304) ، وابن ماجة (2/1051) ، عن أبي أيوب -رضي الله عنه- قال:"كان الرجل في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون) ، هذا بالنسبة لما يتعلق بالأضحية وشروطها."

أما ما يجتنبه المضحي فقد جاء موضحًا في حديث أم سلمة -رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"من كان له ذِبْح يذبحه، فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره، ولا من أظفاره شيئًا حتى يضحي"أخرجه مسلم في صحيحه (1977) ، وفي لفظ له:"فلا يمس من شعره وبشره شيئًا ..."، وعلى هذا فلا يجوز لمن عزم على الأضحية أن يقص من شعره، أو يقلم من أظفاره، أو يأخذ من بشرة جسمه شيئًا، حتى يذبح أضحيته، قال الشيخ ابن قاسم في حاشيته على الروض المربع (4/242) : (فإن فعل شيئًا من ذلك استغفر الله، ولا فدية عليه، عمدًا كان أو سهوًا، إجماعًا) ا. هـ. والله -تعالى- أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت