فهرس الكتاب

الصفحة 3304 من 10201

أن الحديث روي عن جماعة من الصحابة - رضي الله عنهم -، ولا يصح منها عن المعصوم - صلى الله عليه وسلم - شيء، ولا يعني ذلك بطلان معناه؛ لأن الأطباء يتحدثون كثيرًا عن فوائد الصيام الصحية، وهو أمر مشاهد ومعروف، بل هو - أي الصيام - من الأساليب التي يستخدمها بعض الأطباء لعلاج بعض الأعراض، ولكن هنا ينبغي التنبُّه لأمرين:

الأول: أن المحدثين يهتمون ببيان صحة الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهل هو ثابت عنه من ذلك الطريق أم لا؟ وقد يكون معناه صحيحًا، أو صح موقوفًا عن بعض الصحابة - رضي الله عنهم - إلا أن صحة المعنى أو ثبوته عن الصحابي شيء، وصحة نسبته للنبي - صلى الله عليه وسلم - شيء آخر.

الثاني: أن بعض الناس حينما يتحدث عن فوائد بعض العبادات الصحية أو الطبية، يوغل في ذلك ويبالغ مبالغة غير محمودة، حتى إنه ليخيل لبعض المستمعين أن تلك العبادة إنما شرعت لهذه الفوائد الطبية أو تلك، وهذا خطأ! لأن الغاية العظمى من مشروعية العبادات هي تعبيد الناس لرب العالمين - جل جلاله - وحصول التذلل له -سبحانه- وزيادة الإيمان بالإقبال عليه - تبارك وتعالى -، وحصول التأسي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - الذي شرع وبين لأمته هذه العبادات العظيمة.. نعم، في العبادات فوائد صحية وبدنية، لكنها تبع، وليست أصلًا، فينبغي أن تعطى حجمها اللائق بها، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت