فهرس الكتاب

الصفحة 3292 من 10201

4 -عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا أفطر قال:"لك صمت وعلى رزقك أفطرت، فتقبل مني إنك أنت السميع العليم".

أخرجه الطبراني في (الكبير 12/146) ح (12720) ،و (الدارقطني 2/147) ح (2257) من طريق عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس.

وعبد الملك هذا قال عنه ابن معين والأزدي: كذاب، وقال أبو حاتم: متروك ذاهب الحديث، وقال ابن حبان: يضع الحديث، كما في (الميزان 2/666) .

وفي الباب أيضًا آثار عن بعض السلف في الدعاء عند الصوم ومنها:

أثر الربيع بن خثيم، وهو ثقة عابد مخضرم ـ كما في التقريب (206) ـ فقد كان يقول:"الحمد لله الذي أعانني فصمت، ورزقني فأفطرت".

أخرجه ابن فضيل في كتاب"الدعاء" (238) رقم (67) ، وعنه ابن أبي شيبة (2/344) ح (9744) عن حصين بن عبد الرحمن السلمي قال: كان الربيع بن خثيم يقول: فذكره. والله أعلم.

وبعد: فإن هذه الأحاديث ـ كما يلاحظ القارئ الفاضل ـ منها ما ضعفه يسير، بل حسّنه بعض أهل العلم، ومنها ما هو دون ذلك، ومجموعها مع اختلاف مخارجها، يدل -بلا ريب- مع دلالة القرآن كما سيأتي على مشروعية الدعاء في هذه المواطن الشريفة.

والدعاء -كما هو معلوم- مشروع في كل وقت، فكيف بالأزمنة والأمكنة الفاضلة؟ هي بلا شك أولى وأحرى؛ لكونها مظنة الإجابة.

ولله درّ الحافظ ابن كثير -رحمه الله- حين قال عند تفسير قوله -تعالى-:"وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان" [البقرة: 186] ـ (1/208) :

"وفي ذكره -تعالى- هذه الآية الباعثة على الدعاء متخللة بين أحكام الصيام، إرشاد إلى الاجتهاد في الدعاء عند إكمال العدة، بل وعند كل فطر، كما رواه الإمام أبو داود الطيالسي في مسنده ..."ثم ذكر جملة من الأحاديث السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت