فهرس الكتاب

الصفحة 3257 من 10201

وحديث الباب صححه الحاكم، وجوّد إسناده شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح العمدة 1/52.

وقال أبو حاتم الرازي - كما في العلل لابنه 1/123-124، 256-257 عن طريق حماد عن محمد بن عمرو:"ليس بصحيح"، ولم يبين أبو حاتم سبب ذلك، وهناك أسباب يمكن أن يعزى إليها عدم تصحيحه للحديث وهي:

1 -تفرد حماد عن محمد بن عمرو بن علقمة بالحديث.

2 -رواية الحديث عن حماد على أوجه مختلفة وهي أربعة - كما تقدم في التخريج.

3 -خطأ حماد في الإسناد الآخر، وهو روايته عن عمار بن أبي عمار، قال أبو حاتم:

"أما حديث عمار فعن أبي هريرة موقوف، وعمار ثقة"اهـ.

فهذه إشارة من أبي حاتم إلى وهم حماد في رفعه - والله أعلم - ويؤيد هذا أن حمادًا

قد اختلف عليه - كما تقدم - فكأنه لم يضبط هذا الحديث.

وأما قول شعبة: كان حماد يفيدني عن عمار بن أبي عمار، وقول ابن المديني: هو أعلم

الناس بثابت، وعمار بن أبي عمار - كما في السير 7/445،446 - فلا ينافى ما ذهب إليه أبو حاتم من تعليل الوجه المرفوع، إذ يحمل ثناء شعبة وابن المديني عليه على العموم

، وكلام أبي حاتم مستثنى من هذا العموم ليتم الجمع بين أقوال الأئمة ما دام ذلك ممكنًا.

هذا، وقد جاء معنى هذا الحديث عن جماعة من الصحابة ومنهم:

1 -جابر بن عبد الله رضي الله عنهما:

أخرجه أحمد 3/348 من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير قال: سألت جابرًا عن الرجل يريد الصيام، والإناء على يده ليشرب منه، فيسمع النداء؟ قال جابر: كنا نتحدث أن

النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ليشرب"."

وهذا إسناد ضعيف من أجل ابن الهيعة، وقد تقدم الكلام عليه مرارًا، ولم أقف على من

تابعه.

2 -بلال بن رباح رضي الله عنه:

أخرجه أحمد 6/12 وغيره من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن عبد الله بن معقل المزني،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت