ومشهد محاكمة المعاند مألوف خلال عرض مثل تلك الحقائق فضحًا لما في طويته من مكابرة وعناد, وترى غالبًا ذلك الناكر في زاوية من المخيلة يترقب إصدار الحكم يشاهد مع الحضور دلائل التنزيل, وفي المحاكمة يجعلك التعبير تعجب من الجسارة وجسامة الجريمة آملا أن ينال المجرم أقصى عقوبة خاصة مع النقلة العاجلة التي تجلي عناية الله وقدرته, يقول تعالى:"خَلَقَ الإِنْسَانَ مِن نّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مّبِينٌ" [النحل: 4] , ويقول تعالى:"أَوَلَمْ يَرَ الإِنسَانُ أَنّا خَلَقْنَاهُ مِن نّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مّبِينٌ" [يس 77] , حقائق مبهرة، وتألق في مهابة, فأين المهرب إذن! , يقول العلي القدير:"فَأيْنَ تَذْهَبُونَ. إِنْ هُوَ إِلاّ ذِكْرٌ لّلْعَالَمِينَ. لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ" [التكوير: 26-28] .