فهرس الكتاب

الصفحة 3129 من 10201

ب. على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وثق من نفسه بالصبر ولهذا لم يصوموا كلهم.

القول الثالث: وهو أرجحها - إن شاء الله - أن الصوم مع عدم المشقة أفضل والفطر مع المشقة أفضل.

والدليل عليه: أنه - صلى الله عليه وسلم - لما خرج إلى مكة في حجة الوداع صام هو وصحابته في رمضان حتى بلغوا عسفان أي صاموا نحو ثمانية أيام، فلما بلغوا ذلك قيل للرسول - صلى الله عليه وسلم - إن الناس قد شق عليهم الصيام، فعند ذلك أفطر، وفي رواية أنه قال للذين لم يفطروا:"إنكم قد قربتم من عدوكم والفطر أقوى لكم"وبلغه أن أناسًا قد شق عليهم الصيام ولم يفطروا فقال:"أولئك العصاة"فإن هذا دليل على أن الصوم مع عدم المشقة أفضل ومع المشقة، فالفطر أفضل مع أن الكل جائز، كما ثبت في حديث أنس - رضي الله عنه - وغيره قال: كنا نسافر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فمنا الصائم ومنا المفطر، فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم.

[فتاوى الصيام لابن جبرين ص: (78-79) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت