الجواب عن هذا السؤال هو أنه فيما يتعلق بالجانب الشرعي، وبإثبات دخول شهر رمضان أو خروجه فيجب أن نعمل بالحساب الفلكي فيما يتعلق بالنفي، فإذا قيل بأن ولادة الهلال ولادة فلكية تكون بعد غروب الشمس، يعني تغرب الشمس، ولما يولد الهلال بعد، يعني: حيث ولد الساعة التاسعة أو العاشرة أو الثامنة أو نحو ذلك، وجاء من يشهد برؤية الهلال بعد غروب الشمس مباشرة، فهذا يجب أن تُرد هذه الرؤية مهما كانت، فهي شهادة غير صحيحة، إما أن يكون صاحبها واهمًا ومغترًا بكوكب، أو نحو ذلك، أو أن يكون كاذبًا، فلا شك أن الشهادة معروف بأن من شروطها أن تنفك عما يكذبها حسًّا أو عقلًا، وهذه الشهادة لم تنفك عما يكذبها بل الهلال لم يولد؛ فكيف يرى قبل ولادته؟ هذا فيما يتعلق بالنفي؛ أما فيما يتعلق بالإثبات فإذا كان الهلال مولودًا قبل غروب الشمس، ومع ذلك لم يأتِ من يشهد بالرؤية فنقول يجب أن يكون إثبات الرؤية عن طريق الشهادة بها؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم-:"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته"رواه البخاري (1909) ، ومسلم (1081) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، فإذا كان الهلال مولودًا قبل غروب الشمس، ومع ذلك لم يره راءٍ، فلا عبرة بكونه مولودًا ولم يره أحد؛ لأننا متعبدون بإثبات الهلال إثباتًا شرعيًّا صحيحًا نافيًا لما يكون سببًا من أسباب رده؛ متعبدون بإثبات الهلال بالرؤية لا بالحساب الفلكي.