فهرس الكتاب

الصفحة 3049 من 10201

يحرم على المسلم أن يسأل إلا في حال من ثلاث حالات، وهي المذكورة في حديث قبيصة -رضي الله عنه - فقد ورد في صحيح مسلم (1044) ، وسنن أبي داود (1640) ، والنسائي (2579) عن أبي بشر قبيصة بن مخارق -رضي الله عنه- قال: تحملت حمالة، فأتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسأله فيها، فقال:"أقم حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها"، ثم قال:"يا قبيصة، إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمَّل حمالة، فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة، اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش، أو قال سدادًا من عيش، ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه: لقد أصابت فلانًا فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش، أو قال سدادًا من عيش، فما سواهنَّ من المسألة يا قبيصة سحتٌ يأكلها صاحبها سحتًا"، هذا بالنسبة للرجل السائل، أما بالنسبة للمسؤول فيحسن منه أن يعطي إذا لم يعلم عن كذب السائل؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لما جاءه رجلان جلدان قويان، وهو يقسم الصدقة يريدان منها، قال لهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن شئتما أعطيتكما، ولا حظّ فيها لغني ولا لقوي مكتسب". رواه أبو داود (1633) والنسائي (2598) .

فرق بين السائل والمسؤول، فالسائل يحرم عليه أن يسأل إلا من حاجة كما تقدم، والمسؤول يحسن به إذا لم يعلم كذب السائل أن يعطيه ويذمَّمه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للرجلين) إن شئتما أعطيتكما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت