واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا". كما أوصي إخواني أن تكون صدورهم متسعة لما اتسعت له صدور الأئمة من قبل في المسائل التي جرى فيها الخلاف، ولا شك عند الجميع أن الأئمة من سلف هذه الأمة أعلم منا بالسنة، وأكثر تعظيمًا لها، وأشد رغبة في اتباعها."
كما أهيب بضرورة الرجوع إلى أهل العلم إذ أشكل عليكم شيء خاصة وأنكم في بلاد يرصد فيها الكفار كل ما يصدر عنكم، وما أعظم حماس لم يضبط بزمام العلم الشرعي!! وقد أحسنتم كل الإحسان إذ عرضتم هذه الحال لمعرفة ما ينبغي حيال مثل هذه الأمور التي قد يتهاون البعض بها، مع أن آثارها قد تكون وخيمة.
أسأل الله - تعالى - أن يكون هذا الجواب صوابًا، وأن يحقق الغرض منه، وأن يجمع كلمة المسلمين جميعًا في كل مكان على الحق، وأن يرزقنا الفقه في دينه والبصيرة فيه، أقول ما قلت إن صوابًا فمن الله، وإن كان خطأً فمني، وأستغفر الله وأتوب إليه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين.