فهرس الكتاب

الصفحة 2784 من 10201

ما ذكره السائل الدارس في بلاد الغرب من أن اختباره النهائي تقرر أن يكون في وقت صلاة الجمعة، وأنه إن ذهب لصلاة الجمعة فاته الاختبار، وضاع عليه كل مجهوده طوال سنوات الدراسة، فهل يعذر في ترك صلاة الجمعة مع الجماعة؟ والجواب أن الفقهاء -رحمهم الله- ذكروا الأعذار المبيحة لترك الجمعة والجماعة، ومن ذلك ما جاء في كشاف القناع ج1 (ص495) ، وما بعدها ما نصه: (ويعذر بترك الجمعة والجماعة خائف من ضياع ماله ... أو خائف تلفه كخبز في تنور وطبيخ على نار ونحوه ... ، أو خائف من ضرر في ماله، أو معيشة يحتاجها) ، إلى أن قال: (أو خاف فوات رفقة مسافرة سفرًا مباحًا منشئًا للسفر أو مستديمًا له؛ لأن عليه في ذلك ضررًا.."إلخ، قلت وبناءً على ما تقدم فإني أرى والعلم عند الله -تعالى- أن ما ذكره السائل يبيح له ترك الجمعة مع الجماعة ويصليها ظهرًا، إذ ليس ما ذكره السائل بأقل شأنًا من خوف الخبَّاز على خبزه في التنور، أو الطبيخ على النار، أو خوف فوات الرفقة لمن أراد سفرًا والتي جعلها الفقهاء أعذارًا مبيحة لترك الجمعة والجماعة، هذا هو رأيي في هذه المسألة. والله أعلم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت