فهرس الكتاب

الصفحة 2722 من 10201

فإذا أدركتك الصلاة فعليك الاجتهاد في البحث عن مكان مناسب دافئ لتصلي فيه، فإن لم تجد إلا مكانًا تُعرض نفسك فيه للبرد الشديد، فصل في سيارتك جالسًا، ولكن عليك أن تُيمِّم سيارتك جهة القبلة، ولا يجوز لك أن تؤخر الصلاة عن وقتها لأجل أن تصليها على الصفة الواجبة كما يفعل بعض الجهال، فإن مراعاة وقت الصلاة أولى من كل شرط آخر، ولذا شرع التيمم لعادم الماء، وإن كان متيقنًا وجوده بعد خروج الوقت، وشرعت صلاة الخوف عند لقاء العدو على صفة خاصة مراعاة لشرط الوقت.

وكذا من لا يجد إلا ثوبًا نجسًا يجب عليه أن يصلي فيه إذا خشي خروج الوقت، حتى ولو تيقن أنه سيجد غيره بعد خروج الوقت.

وأما الصلاة التي تُجمع مع غيرها، كالظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء، فيُشرع لكم عند شدة البرد ونزول الثلوج أن تجمعوا بينها جمع تقديم أو تأخير؛ تحصيلًا لفضيلة الجماعة، ولهذا شاهد من فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه البخاري (543) ومسلم (705) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت