فهرس الكتاب

الصفحة 2547 من 10201

أما الإمام فإنه إذا أحس بخروج شيء فإن الإحساس لا بد أن يتقين منه ولا يجوز للإنسان أن يخرج من الصلاة إلا مع العلم اليقيني أو الذي يغلب على الظن الأكيد، فإذا أحس بذلك الخروج أو إذا خرج فإنه يخرج ويجب عليه أن يقطع صلاته، وأما المأمومون فهم بالخيار، إما أن يقدموا إمامًا يؤمهم وهذا أقرب كما تقدم النبي -صلى الله عليه وسلم- في المرض الذي مات فيه بعد أبي بكر، وهذا يدل على تغيير الإمام إلى إمام آخر، وإن شاءوا أن يصلي كل إنسان على حده فهم بالخيار، وإن كان الحنابلة يقوون القول الثاني والراجح هو جواز الأمرين، ولو تقدم إمام منهم لم يكن بعيدًا، لفعل النبي -صلى الله عليه وسلم- عندما تقدم في مرضه الذي مات فيه، هذا هو الراجح، وقد ذكر الحنفية أن الإنسان إذا صلى متعمدًا على غير طهارة أنه يكفر، وإن كان هذا الكلام ليس بجيد، لكن يدل على أن هذه كبيرة من كبائر الذنوب وأن الإنسان يحرم عليه أن يفعل هذا، وأما الإنسان لأجل جهله وعدم علمه فنسأل الله أن يغفر له زلله وخطأه، ويسارع في التوبة والاستغفار ولا حرج عليه في ذلك إن شاء الله للجهل وعدم العلم، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت