فهرس الكتاب

الصفحة 2460 من 10201

على أنه ينبغي أن يفهم أن المسألة لا تعدو أن تكون سُنة، من أخذ بها فبها ونعمت وذلك أفضل، ومن لم يأخذ بها فلا إثم عليه، فضلًا أن يوصم ببدعة، والأمر في هذا واسع- وإن كان خلاف الأولى- فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد أذن في ذلك إذنًا مطلقًا، كما في حديث المسيء صلاته"ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن"رواه البخاري (757) ومسلم (397) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، ويدل لذلك أيضًا مطلق قوله - تعالى:"فاقرؤوا ما تيسر منه" [المزمل:20] . وعلى هذا فعمل الإمام ليس ببدعة؛ لأن له أصلًا في الشرع (كما تقدم) ، ولأنه - أيضًا- لم يأخذ بطريقة ختم القرآن في الفريضة لأنها أفضل، بل لأجل أن يراجع حفظه. وأرى أن تقترحوا عليه - إن كان ولا بد فاعلًا- أن يراوح بين الأمرين، فيقرأ في بعض أيام الأسبوع بما كان -صلى الله عليه وسلم- يقرأ به، وفي بعضها الآخر يأخذ بطريقته، ولعل في هذا ما يحقق رغبته، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت