فأجاب بقوله: هذا الشرط ليس بصحيح؛ لأنه لا دليل عليه، فإن اسم الخف أو الجورب ما دام باقيًا فإنه يجوز المسح عليه، لأن السنة جاءت بالمسح على الخف على وجه مطلق، وما أطلقه الشارع فإنه ليس لأحد أن يقيَّده إلا إذا كان لديه نص من الشارع أو إجماع أو قياس صحيح، وبناءً على ذلك فإنه يجوز المسح على الخف المخرق، ويجوز المسح على الخف الخفيف، لأن كثيرًا من الصحابة كانوا فقراء، وغالب الفقراء لا تخلو خفافهم من خروق، فإذا كان هذا غالبًا أو كثيرًا في قوم في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولم ينبه عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - دلَّ ذلك على أنه ليس بشرط، ولأنه ليس المقصود من الخف ستر البشرة، وإنما المقصود من الخف أن يكون مدفئًا للرجل، ونافعًا لها، وإنما أجيز المسح على الخف، لأن نزعه يشق، وهذا لا فرق فيه بين الجورب الخفيف والجورب الثقيل، ولا بين الجورب المخرق والجورب السليم، والمهم أنه ما دام اسم الخف باقيًا، فإن المسح عليه جائز لما سبق من الدليل.
ثانيًا:
سئل الشيخ - حفظه الله تعالى - عما ذهب إليه بعض العلماء من جواز المسح على كل ما لبس على الرجل.