فهرس الكتاب

الصفحة 1745 من 10201

1-أنها الزينة للسماء 2- رجومًا للشياطين 3- علامات للمسافرين؛ قال -تعالى-:"وعلامات وبالنجم هم يهتدون" [النحل:16] ، وقال -تعالى-:"ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجومًا للشياطين" [الملك:5] ، وكون الإنسان يولد في نجم معين أو برج معين، لا علاقة لشقاوته أو سعادته بها، وبالتالي فمن اعتقد أن هذه الأبراج تؤثر بذاتها على الناس فذلك نوع من الشرك الأكبر وهو شرك في الربوبية؛ لأنه أضاف الخلق والتأثير إليها.

ومن لم يعتقد ذلك ولكنه يخبر عن أحوال الناس، وماذا سيحصل لهم بناء على أبراجهم فهذا من التكهن وادعاء علم الغيب، وعلم الغيب اختص به الرب -تعالى-؛ قال تعالى:"قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله" [النمل:65] ، وقال -صلى الله عليه وسلم:"خمس لا يعلمهن إلا الله، وقرأ:"إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدًا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير" [لقمان:34] .. الحديث رواه البخاري (50) ومسلم (9) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. أما دعوى أن الذين يولدون في برج معين فيكون بينهم قاسم مشترك من الصفات، فهذا مع كونه جرأة على الغيب، وربطًا للصفات بالأبراج، فهو أيضًا يكذبه الواقع، حيث ترى أشخاصًا ولدوا في يوم واحد، بل؛ ونجدهم أحيانًا توأمين، ويكون بينهم من الاختلاف في صفاتهم وأخلاقهم الشيء الكثير، وعلى كل حال فالواجب الإعراض عن هذا المسلك، وعدم تصديق أدعيائه أو الاستماع إليهم، أو قراءة ما ينشرون، فكثير منهم جعل ذلك بابًا لأكل أموال الناس بالباطل، والضحك على البسطاء والسذج من الناس."

أما فيما يتعلق بحال تلك المرأة فإن الفراسة حق، وتثبت في كثير من الأحوال لأهل الإيمان والصلاح، ولكن لم يجعلوها مهنة أو عادة يتعرضون بها للناس فيميزون صفاتهم، ويقارنون بين بعضهم البعض، ولا يبعد عمن يمتهن هذه المهنة الدجل والشعوذة. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت