فهرس الكتاب

الصفحة 1323 من 10201

فالحرص على ما أوجبه أو استحبه على عموم المؤمنين، وليس فيه محذور ولا خطر؛ أعني البلاغ والدعوة والإصلاح، أولى من البحث فيما لم يوجبه عليهم، بل أوجبه على بعضهم، وهو مزلة قدم، والمسلم في سلامة منه؛ أعني تكفير الأعيان.

(1) روى مسلم (2747) عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لله أشد فرحا بتوبة عبده، حين يتوب إليه، من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه، وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها، فأتى شجرة، فاضطجع في ظلها، قد أيس من راحلته، فبينا هو كذلك، إذا هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها، ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي، وأنا ربك. أخطأ من شدة الفرح". وأخرجه البخاري (6309) مختصرا.

(2) رواه ابن جرير (2) ، في تفسير قوله تعالى:"من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم.."، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال: أخذ المشركون عمار بن ياسر، فعذبوه، حتى باراهم في بعض ما أرادوا، فشكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"كيف تجد قلبك؟". قال: مطمئنا بالإيمان. قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن عادوا فعد". تفسير ابن جرير (14/374-375) . وانظر الكلام على إسناده في الحاشية (1) (ص375) من المصدر نفسه، ومما نقل فيه أن الحافظ ابن حجر قال في الفتح:"مرسل، رجاله ثقات". وقد تكلم عليه كذلك أكرم ضياء العمري في السيرة النبوية الصحيحة (1/156) ، حاشية (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت