تخيل نفسك تصحوا لصلاة الفجر تملأ رئتيك مع (( تنفس الصباح ) )وتؤدي الراتبه ثم الصلاة وبعدها تقرأ أذكار الصباح والورد اليومي وشيء من القرآن الكريم وكل ذلك في وقت لا يتجاوز ثلاثون دقيقة، ثم تتفرغ لبرنامجك اليومي المعتاد، مؤديًا الرواتب والصلوات المفروضة في أوقاتها ومنهيًا يومك بالوتر وأذكار المساء وشيء من القرآن الكريم تذكر الله على كل حال (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) وتصلي على رسوله موقنًا أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، وأن الجن والإنس لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم يقدره الله لك ما نفعوك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يقدره الله عليك ما ضروك كما جاء في الحديث الصحيح.. منشرح الصدر.. مدركًا أن الدنيا لو كانت تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء!! وأنها دار ممر وليست دار مقر , وأن الآخرة هي الغبطة والفوز لمن وفقه الله وعمل لما بعد الموت جعلنا الله وإياك منهم ورزقنا السداد والتوفيق والرشد.
ثالثًا - أكثر يا أخي الكريم من الدعاء بأن ينزل الله عليك شفائًا لا يغادر سقمًا، وأن يعافيك ويشفيك.. وألح في الدعاء وتحر - أخي الكريم - مواطن الإجابة ولا تستبطيء الإجابة فإن الله قريب مجيب يجيب دعوة المضطر إذا دعاه ويكشف السوء.
واستعذ بالله قائمًا وقاعدًا من نزغات الشيطان وتوهيمه وتلبيسه فإنه عدو مبين، لا يزال في الإنسان يخيل إليه، ويلبس عليه ويرجف فيه حتى يخرجه عن دينه إن استطاع أو يدفعه إلى مواطن الهلاك أعاذنا الله منه.
رابعًا - أخي الكريم.. صدقني حياتك ليست بذلك السوء.. حاول أن تعيد النظر فيها، أنظر إلى الأشياء الجميلة أطفالك أقاربك أصدقائك اقترب منهم شاركهم في أفراحهم ومناسباتهم وضع لك هدفًا في الحياة ستحققه، وحاول تحقيقه، ستجد أن للحياة معنى وأن للنجاح طعم رائع، لا تحاصر نفسك بنفسك، وأبدأ بطرد المصائب الخيالية من تفكيرك، وعش في حدود يومك فما مضى قد مضى، والمستقبل في علم الغيب:
ما فات قد مات والمؤمل غيب ولك الساعة التي أنت فيها