خامسًا: من يسخر بالدين ويستهزأ وهو ملحد فليس بغريب لأنه لا دين له، وهذا في الأصل لو كان تحت حكم بلد إسلامي ينهر وينهى عن ذلك من قبل ولي الأمر أو من ينوب عنه، ويهدد بالقتل إذا استمر على ذلك، أو يرحل من بلاد المسلمين، أما والحال ما تذكر من وجودك في بلد لا يحكم بالشريعة فممكن الشكوى عليه عند السلطات على أساس أنه يسخر بالأديان، وهذا ممنوع في حكم الدول العلمانية، لكن قد لا يكون هذا سائغا إلا عند الوصول إلى قناعة تامة من خلال الاستمرار في دعوته بالتي هي أحسن وتحبيبه للدين وكسب قلبه للحق، فأن يكون مسلمًا موحدا مناصرًا للحق خير من أن يبقى على هذه الحال، فإذا استمر على حاله تلك فممكن التشاور مع أهل العلم في بلدك في شأنه فلعلهم يدلوك على المنهج الصحيح في ذلك.
أما إذا كان هذا مسلمًا لكن يصدر منه تلك الأقوال والتصرفات فهذا يحتاج إلى وعظ وتخويف من عقاب الله، وأنه يخشى عليه الكفر والردة عن الدين نسأل الله السلامة، ولا بأس أن تهدي له كتابًا في ذلك أو أشرطة تتحدث عن خطورة ما يصنع لتكون له واعظًا في ذلك.
فإذا استجاب فالحمد لله وإلا فاعرض الموضوع على أهل العلم في بلدك يشيرون عليك بما هو أنسب في حاله.
سادسًا: تحذيرك لبقية زملائك وإخوانك منه منهج صحيح لخطورة تأثيره عليهم وذكرهم بقول الله -عز وجل-:"وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ" [الأنعام: /68] .
سابعًا: حاول أن تقرأ في كتب الدعوة لتزداد بينة عن وسائل الدعوة النافعة والمفيدة وتستعين بالله على ما القيام بهذه المهمة العظيمة.
ثامنًا: الزم من تراه أهلا من أهل العلم ليزيدك بصيرة في العلم والدعوة.
وفقك الله لكل خير وزادك من فضله وجعلك مفتاحًا للخير إلى يوم القيامة، وحشرك في زمرة الأنبياء والرسل أنه جواد كريم.