فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458773 من 466147

وقرأ الجمهور: {سَأَلَ سَائِلٌ} بالهمزة، فهي اللغة الفاشية، فهو على هذا إمّا مضمّن معنى الدعاء كما قاله الزمخشري، فلذلك عدّى بالباء، والمعنى عليه: دعا داع على نفسه بعذاب واقع. وإمّا على أصله، و (الباء) بمعنى (عن) كقوله تعالى: {فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} ، والمعنى على هذا: بحث باحث واستفهم عن عذاب واقع. وقرأ نافع وابن عامر {سال} بالألف بغير همزة، فهو إما من التخفيف بقلب الهمزة ألفًا، فيكون معناها معنى قراءة الجمهور، وإمّا من السيلان، والمعنى عليه: سال سائل: وادٍ في جهنم يقال له: سائل، كما قال زيد بن ثابت، ويؤيده قراءة ابن عباس {سال سيل} . وقيل: إنَّ سأل بمعنى التمس، والمعنى عليه: التمس ملتمس عذابًا للكفار، فتكون الباء زائدة كقوله تعالى: {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} . والوجه الأوّل هو الظاهر. وقرأ أبيُّ وعبد الله بن مسعود {سال سالٌ} مثل: مال مالٌ، على أنّ الأصل: سائل فحذفت العين تخفيفًا كما قيل: شاكٌ في شائك السلاح. والمراد بهذا السائل على ما روي عن ابن عباس واختاره الجمهور: هو النضر بن الحارث من بني عبد الدار، حيث قال إنكارًا واستهزاءً: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بجذاب أليم. وعبر بصيغة الماضي، وهو {وَاقِعٍ} دون سيوقع للدلالة على تحقق وقوعه إمّا في الدنيا، وهو عذاب يوم بدر، فإنَّ النضر قتل يومئذٍ صبرًا، وإما في الآخرة، وهو عذاب النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت