فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37543 من 466147

هَذَا هُوَ عَهْدُ اللهِ وَأَمَّا عَهْدُهُمْ فَهُوَ التَّمْكِينُ فِي الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ وَالنَّصْرُ عَلَى الْأُمَمِ الْكَافِرَةِ وَالرِّفْعَةُ فِي الدُّنْيَا وَخَفْضُ الْعَيْشِ فِيهَا ، هَذَا هُوَ الشَّائِعُ فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ، وَلَا شَكَّ أَنَّ اللهَ - تَعَالَى - قَدْ وَعَدَهُمْ أَيْضًا بِسَعَادَةِ الْآخِرَةِ ، وَلَكِنْ

لَا دَلِيلَ عَلَى هَذَا فِي التَّوْرَاةِ إِلَّا الْإِشَارَاتِ وَلِذَلِكَ ظَنَّ بَعْضُ الْبَاحِثِينَ أَنَّ الْيَهُودَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْبَعْثِ وَمَعَ هَذَا يَقُولُ (الْجَلَالُ) كَغَيْرِهِ:

إِنَّ هَذَا الْعَهْدَ هُوَ دُخُولُ الْجَنَّةِ وَيَقْتَصِرُ عَلَيْهِ .

وَلَمَّا كَانَ مِنْ مَوَانِعِ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ الَّذِي فَشَا تَرْكُهُ فِي شَعْبِ إِسْرَائِيلَ خَوْفُ بَعْضِهِمْ مِنْ

بَعْضٍ لِمَا بَيْنَ الرُّؤَسَاءِ وَالْمَرْءُوسِينَ مِنَ الْمَنَافِعِ الْمُشْتَرَكَةِ عَقِبَ الْأَمْرِ بِالْوَفَاءِ بِقَوْلِهِ: (وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ) أَيْ إِنْ كُنْتُمْ تَخَافُونَ فَوْتَ بَعْضِ الْمَنَافِعِ وَنُزُولَ بَعْضِ الْمَضَارِّ بِكُمْ إِذَا خَالَفْتُمُ الْجَمَاهِيرَ وَاتَّبَعْتُمُ الْحَقَّ فَالْأَوْلَى أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَرْهَبُوا إِلَّا مَنْ بِيَدِهِ أَزِمَّةُ الْمَنَافِعِ كُلِّهَا ، وَهُوَ اللهُ الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْكُمْ بِتِلْكَ النِّعْمَةِ الْكُبْرَى أَوِ النِّعَمِ كُلِّهَا ، وَهُوَ وَحْدَهُ الْقَادِرُ عَلَى سَلْبِهَا ، وَعَلَى الْعُقُوبَةِ عَلَى تَرْكِ الشُّكْرِ عَلَيْهَا ، فَارْهَبُوهُ وَحْدَهُ لَا تَرْهَبُوا سِوَاهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت