فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35543 من 466147

وفي الوجوه صفرة وإبلاس... ومنه قوله تعالى: {فإذا هم مبلسون} [الأنعام: 44] أي يائسون عن الخير مبعدون منه فيما يرون - و {أبى} معناه امتنع من فعل ما أمر به ، و {استكبر} دخل فِي الكبرياء ، والإباية مقدمة على الاستكبار فِي ظهورهما عليه ، والاستكبار والأنفة مقدمة فِي معتقده.

وروى ابن القاسم عن مالك أنه قال: بلغني أن أول معصية كانت الحسد والكبر والشح ، حسد إبليس آدم وتكبر ، وشح آدم فِي آكله من شجرة قد نهي عن قربها.

حكى المهدوي عن فرقة أن معنى {وكان من الكافرين} : وصار من الكافرين.

وقال ابن فورك:"وهذا خطأ ترده الأصول".

وقالت فرقة:"قد كان تقدم قبل من الجن من كفر فشبهه الله بهم وجعله منهم ، لما فعل فِي الكفر فعلهم".

وذكر الطبري عن أبي العالية أنه كان يقول:"وكان من الكافرين معناه: من العاصين".

قال القاضي أبو محمد عبد الحق رضي الله عنه: وتلك معصية كفر لأنها عن معتقد فاسد صدرت.

وروي أن الله تعالى خلق خلقاً وأمرهم بالسجود لآدم فعصوا فأحرقهم بالنار ، ثم خلق آخرين وأمرهم بذلك فعصوا فأحرقهم ، ثم خلق الملائكة فأمرهم بذلك فسجدوا.

قال القاضي أبو محمد رحمه الله: والإسناد فِي مثل هذا غير وثيق.

وقال جمهور المتأولين: معنى {وكان من الكافرين} أي فِي علم الله تعالى أنه سيكفر ، لأن الكافر حقيقة والمؤمن حقيقة هو الذي قد علم الله منه الموافاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت