فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36793 من 466147

لا أدري، فقيل له: ليس المنبر موضع الجهّال، فقال: إنما علوت بقدر علمي ولو علوت بقدر جهلي لبلغت السماء.

33 -وقوله: {قالَ} الله سبحانه وتعالى لآدم كلام مستأنف أيضا {يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ} ؛ أي: أخبر الملائكة وأعلمهم {بِأَسْمائِهِمْ} التي عجزوا عن علمها، واعترفوا بالقصور عن بلوغ مرتبتها؛ أي: أخبرهم بأسماء هؤلاء المسمّيات، فسمّى لهم كل شيء باسمه حتى القصعة والقصيعة، وبين لهم أحوال كل من المسميات، وخواصّه، وأحكامه المتعلقة بالمعاش، والمعاد.

وقال: {أَنْبِئْهُمْ} دون أنبئني؛ للإشارة إلى أنّ علمه عليه السلام بها ظاهر، لا يحتاج إلى ما يجري مجرى الامتحان، وإلى أنه جدير أن يعلّم غيره، فتكون له منّة المعلّم المفيد، ولهم مقام المتعلم المستفيد؛ ولئلا تستولي عليه الهيبة، فإنّ إنباء العالم ليس كإنباء غيره. وقرأ الجمهور {أَنْبِئْهُمْ} بالهمز وضم الهاء، وهذا هو الأصل، كما تقول: أكرمهم. وروي عن ابن عباس {أَنْبِئْهُمْ} بالهمز وكسر الهاء، ووجهه: أنه أتبع حركة الهاء لحركة الباء، ولم يعتدّ بالهمزة؛ لأنها ساكنة، فهي حاجز غير حصين وقرأ الحسن، والأعرج، وابن كثير، من طريق الغواس {أنبهم} على وزن أعطهم. قال ابن جني: وهذا على إبدال الهمزة ياء على أنه تقول: أنبيت، كأعطيت، قال: وهذا ضعيف في اللغة؛ لأنه بدل لا تخفيف، والبدل عندنا لا يجوز إلا في ضرورة الشعر. انتهى. كلام أبي الفتح.

ذكره أبو حيان في «البحر المحيط» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت