فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36794 من 466147

{فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ} أي أنبأ آدم الملائكة {بِأَسْمائِهِمْ} ؛ أي: بأسماء تلك المسميات مفصلة، وبين لهم أحوال كل منها، وخواصّه، وأحكامه. روي أنه رفع على منبر، وأمر أن ينبئ الملائكة بالأسماء، فلما أنبائهم بها وهم جلوس بين يديه، وذكر منفعة كل شيء {قالَ} الله سبحانه وتعالى، للملائكة توبيخا لهم وتقريرا منهم {أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ} يا ملائكتي، والاستفهام للتقرير مع التوبيخ؛ أي: قد قلت لكم: {إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ} ؛ أي: أعلم ما غاب فيهما عنكم ممّا كان ومما يكون، مما لا دليل عليه، ولا طريق إليه، وقيل: غيب السماوات أكل آدم وحواء من الشجرة؛ لأنها أوّل معصية وقعت في السماء، وغيب الأرض قتل قابيل هابيل؛ لأنها أوّل معصية كانت في الأرض، وقيل غير ذلك. وذلك أنه سبحانه وتعالى، علم أحوال آدم قبل أن يخلقه، فلهذا قال لهم أعلم ما لا تعلمون {وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ} ؛ أي: ما تظهرون من قولكم: {أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت