أخليفة الرحمن إن عشيرتي... أمسى سراتهم إليك عزينا
وقال عنترة:
وقرن قد تركت لدي ولي... عليه الطير كالعصب العزينا
وقيل: أصلها عزوة من العزو ؛ كأن كل فرقة تعتزي إلى غير من تعتزي إليه الأخرى.
قال في الصحاح: والعزة: الفرقة من الناس ، والهاء عوض من التاء ، والجمع عزى وعزون ، وقوله: {عَنِ اليمين وَعَنِ الشمال} متعلق بعزين ، أو بمهطعين.
{أَيَطْمَعُ كُلُّ امرئ مّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ} قال المفسرون: كان المشركون يقولون: لئن دخل هؤلاء الجنة لندخلنّ قبلهم ، فنزلت الآية.
قرأ الجمهور: {أن يدخل} مبنياً للمفعول ، وقرأ الحسن ، وزيد بن عليّ ، وطلحة بن مصرف ، والأعرج ، ويحيى بن يعمر ، وأبو رجاء ، وعاصم في رواية عنه على البناء للفاعل.
ثم ردّ الله سبحانه عليهم فقال: {كَلاَّ إِنَّا خلقناهم مّمَّا يَعْلَمُونَ} أي: من القذر الذين يعلمون به ، فلا ينبغي لهم هذا التكبر.
وقيل المعنى: إنا خلقناهم من أجل ما يعلمون ، وهو امتثال الأمر والنهي ، وتعريضهم للثواب والعقاب ، كما في قوله: {وَمَا خَلَقْتُ الجن والإنس إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 59] ، ومنه قول الأعشى:
وأزمعت من آل ليلى ابتكارا... وشطت على ذي هوى أن يزارا
وقد أخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن عكرمة قال: سئل ابن عباس عن الهلوع ، فقال: هو كما قال الله: {إِذَا مَسَّهُ الشر جَزُوعاً * وَإِذَا مَسَّهُ الخير مَنُوعاً} .
وأخرج ابن المنذر عنه: {هَلُوعاً} قال: الشره.
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن ابن مسعود: {الذين هُمْ على صَلاَتِهِمْ دَائِمُونَ} قال: على مواقيتها.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن المنذر عن عمران بن حصين: {الذين هُمْ على صَلاَتِهِمْ دَائِمُونَ} قال: الذي لا يلتفت في صلاته.