فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458711 من 466147

قال تعالى: {ويقول الكافر يا ليتني كنت تراباً} [النبأ: 40] ، ألا ترى أنه عبر عن قوله ذلك بالودادة ، في قوله تعالى: {يومئذٍ يودّ الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوّى بهم الأرض} [النساء: 42] أي يصيرون من ترابها.

فالتقدير: يقال له كلا ، أي لا افتداء ولا إنجاء.

وجملة {إنها لظَى} استئناف بياني ناشئ عما أفاده حرف {كلا} من الإِبطال.

وضمير {إنها} عائد إلى ما يشاهده المجرم قبالته من مرأى جهنم فأخبر بأن ذلك لظى.

ولما كان {لظى} مقترناً بألف التأنيث أنّث الضمير باعتبار تأنيث الخبر واتبع اسمها بأوصاف.

والمقصود التعريض بأنها أعدت له ، أي أنها تحرقك وتنزع شَواك ، وقد صرح بما وقع التعريض به في قوله: {تدعو من أدبر وتولى وجَمع فأوعى ،} أي تدعوك يا من أدبر عن دعوة التوحيد وتولى عنها ولم يعبأ إلاّ بجمع المال.

فحرف (إنَّ) للتوكيد للمعنى التعريضي من الخبر ، لا إلى الإِخبار بأن ما يشاهده لظى إذ ليس ذلك بمحل التردد.

و {لظى} خبر (إن) .

ويجوز أن يكون ضمير {إنها} ضمير القصة وهو ضمير الشأن ، أي إن قصتك وشأنك لَظى ، فتكون {لظى} مبتدأ.

وقرأ الجمهور {نزّاعةٌ} بالرفع فهو خبر ثان عن (إنَّ) إن جعل الضمير ضميراً عائداً إلى النار المشاهدة ، أو هو خبر عن {لظى} إن جعل الضمير ضمير القصة وجُعل {لظى} مبتدأ.

وقرأه حفص بالنصب على الحال فيتعين على قراءة حفص أن الضمير ليس ضمير قصة.

والتعريض هو هو ، وحرف (إنّ) إما للتوكيد متوجهاً إلى المعنى التعريضي كما تقدم ، وإما لمجرد الاهتمام بالجملة التي بعده لأن الجمل المفتتحة بضمير الشأن من الأَخبار المهتم بها.

و {لَظى} : علَم منقول من اسم اللهب ، جعل علَماً ل"جهنم"، وألفه ألف تأنيث ، وأصله: لظى بوزن فتًى منوناً اسم جنس للهب النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت