فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458704 من 466147

وقيل: إنها تقول: إليّ يا مشرك ، إلي يا منافق ، وقيل: معنى تدعو تهلك ، تقول العرب: دعاك الله أي: أهلكك ، وقيل: ليس هو الدعاء باللسان ، ولكن دعاؤها إياهم تمكنها من عذابهم.

وقيل: المراد أن خزنة جهنم تدعو الكافرين والمنافقين ، فأسند الدعاء إلى النار ، من باب إسناد ما هو للحال إلى المحلّ.

وقيل: هو تمثيل وتخييل ، ولا دعاء في الحقيقة ، والمعنى: أن مصيرهم إليها ، كما قال الشاعر:

ولقد هبطنا الواد بين قوادنا... ندعو الأنيس به الغصيص الأبكم

والغصيص الأبكم: الذباب ، وهي لا تدعو ، وفي هذا ذمّ لمن جمع المال فأوعاه ، وكنزه ولم ينفقه في سبل الخير ، أو لم يؤدّ زكاته.

وقد أخرج الفريابي ، وعبد بن حميد ، والنسائي ، وابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه عن ابن عباس في قوله: {سَأَلَ سَائِلٌ} قال: هو النضر بن الحارث قال: {اللهم إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مّنَ السماء} [الأنفال: 32] .

وفي قوله: {بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} قال: كائن {للكافرين لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ مِّنَ الله ذِي المعارج} قال: ذي الدرجات.

وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر عنه في قوله: {سَأَلَ سَائِلٌ} قال: سال: وادٍ في جهنم.

وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم عنه أيضاً في قوله: {ذِي المعارج} قال: ذي العلوّ والفواضل.

وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم عنه أيضاً في قوله: {فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} قال: منتهى أمره من أسفل الأرضين إلى منتهى أمره من فوق سبع سماوات مقدار خمسين ألف سنة ، ويَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ قال: يعني بذلك ، ينزل الأمر من السماء إلى الأرض ، ومن الأرض إلى السماء في يوم واحد ، فذلك مقدار ألف سنة ؛ لأن ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت