فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458703 من 466147

وقوله: {كَلاَّ} ردع للمجرم عن تلك الودادة ، وبيان امتناع ما ودّه من الافتداء ، و"كلا"يأتي بمعنى حقاً ، وبمعنى لا مع تضمنها لمعنى الزجر والردع ، والضمير في قوله: {إِنَّهَا لظى} عائد إلى النار المدلول عليها بذكر العذاب ، أو هو ضمير مبهم يفسره ما بعده ، ولظى علم لجهنم ، واشتقاقها من التلظي في النار ، وهو التلهب.

وقيل: أصله لظظ بمعنى دوام العذاب ، فقلبت إحدى الظاءين ألفاً.

وقيل لظى: هي الدركة الثانية من طباق جهنم {نَزَّاعَةً للشوى} قرأ الجمهور: {نزاعة} بالرفع على أنه خبر ثانٍ لإنّ ، أو خبر مبتدأ محذوف ، أو تكون لظى بدلاً من الضمير المنصوب ، ونزاعة خبر إنّ ، أو على أن نزاعة صفة للظى على تقدير عدم كونها علماً ، أو يكون الضمير في إنها للقصة ، ويكون لظى مبتدأ ، ونزاعة خبره ، والجملة خبر إنّ ، وقرأ حفص عن عاصم ، وأبو عمر ، وفي رواية عنه ، وأبو حيوة ، والزعفراني ، والترمذي ، وابن مقسم (نزاعة) بالنصب على الحال.

وقال أبو علي الفارسي: حمله على الحال بعيد ؛ لأنه ليس في الكلام ما يعمل في الحال.

وقيل: العامل فيها ما دلّ عليه الكلام من معنى التلظي ، أو النصب على الاختصاص ، والشوى: الأطراف ، أو جمع شواة ، وهي جلدة الرأس ، ومنه قول الأعشى:

قالت قتيلة ما له... قد جللت شيباً شواته

وقال الحسن ، وثابت البناني: {نَزَّاعَةً للشوى} : أي: لمكارم الوجه وحسنه ، وكذا قال أبو العالية ، وقتادة.

وقال قتادة: تبري اللحم والجلد عن العظم حتى لا تترك فيه شيئًا.

وقال الكسائي: هي المفاصل.

وقال أبو صالح: هي أطراف اليدين والرجلين {تَدْعُواْ مَنْ أَدْبَرَ} أي: تدعو لظى من أدبر عن الحقّ في الدنيا {وتولى} أي: أعرض عنه {وَجَمَعَ فَأَوْعَى} أي: جمع المال فجعله في وعائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت