وكذلك نجد خطابهم فِي الأغراض التي يراد منها التسجيل على جميعهم يكون بنحو {يا أهل الكتاب} [آل عمران: 64] أو بوصف اليهود الذين هادوا أو بوصف النصارى ، فأما إذا كان الغرض التسجيل على علمائهم نجد القرآن يعنونهم بوصف {الذين أوتوا الكتاب} [النساء: 47] أو {الذين آتيناهم الكتاب} [الأنعام: 20] .
وقد يستغنى عن ذلك بكون الخبر المسوق مما يناسب علماءهم خاصة مثل قوله تعالى: {وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون} [البقرة: 75] .
ونحو {ولا تشتروا بآياتي ثمناً قليلاً} [البقرة: 41] ونحو {ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون} [البقرة: 42] {فويل الذين يكتبون الكتاب بأيديهم} [البقرة: 79] الآية {ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به} [البقرة: 89] {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس فِي الكتاب أولئك يلعنهم الله} [البقرة: 159] {ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك} [البقرة: 145] الآية.
فإذا جاء الخطاب بأسلوب شامل لعلمائهم وعامتهم صرف إلى كل طائفة من الطائفتين ما هو لائق بها.
وبنون مما أُلحق بجمع المذكر السالم وليس منه لأنه دخل التكسير بحذف لامه وزيادة همزة الوصل فِي أوله فحقه أن يجمع على أبناء.