فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37318 من 466147

وهذه النسبة إما بإضافة الصانع إلَى المصنوع كما في المثال الأول أو العكس كما في المثال

الثاني فإن العرب مصنوع وقد أضيف صانعه إليه. وقيل أبو الحرب للمحراب وللقصيدة، ولا

يعرف له وجه؛ إذ الظَّاهر الْمُرَاد بالحرب المحاربة مع الأعداء والماهر فيه. يقال له أبو

الحرب، وكل ما يحصل من فعل أحد لا ينسب إليه بالبنوة إلا إذا كان حاذقًا فيه، وإليه أشار

بالتَّعْبير بالصانع؛ إذ الصنع عمل الْإنْسَان بعد تدرب فيه وتروٍّ وتحري إجادة وفي المثال

الثاني الفكر وهو الذي يطلب به علم أو ظن يعد صانعًا مَجَازًا ملحقًا بالْحَقيقَة بحسب

العرف والصانع المفكر الناظر فأُضيف المصنوع وهو البنت التي يراد بها النتيجة وما يحصل

من الفكر إليه، فالْمُرَاد بالنسبة هُوَ الارتباط وفي تمثيله بالأب والبنت تنبيه عَلَى أن الابن

والأب والبنت عَلَى سياق واحد ويعبر بها عن المبنى والمبنى عليه مَجَازًا واسْتعَارَة وإن كان

الْكَلَام في الابن لكنه أَشَارَ إلَى التعميم لتكميل البحث والتتميم، وذهب البعض إلَى أن نسبة

البنت إلَى الفكر من قبيل النسبة إلَى الآلة نسبة مجازية تتضمن النسبة إلَى المفكر وهو

الصانع حَقيقَة فحِينَئِذٍ يكون الْمُرَاد النسبة الضمنية لا التصريحية، وهو خلاف الْمُتَبَادَر مع أن

إطلاق الآلة عَلَى الفكر غير واضح والظَّاهر السببية (وإسْرَائيل لقب يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَامُ

ومعناه بالعبرية صفوة الله. وقيل عبد الله. وَقُرئَ [إسْرَائل] بحذف الياء وإسرال بحذفهما

وإسْرَائيل بقلب الهمزة ياء (اذْكُرُوا نعْمَتيَ الَّتي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ) قوله: لقب

يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَامُ لأنه علم يشعر بمدح وإن كان باعْتبَار معناه الأصلي؛ لأن معناه في

الأصل عَلَى ما قاله صفوة الله أي مختار الله أو عبد الله وهما باعْتبَار معنى الْإضَافَة يدلان

على شرف عظيم لا سيما عبد الله فإن العُبُوديَّة أشرف أسماء الْأَنْبيَاء عليهم السلام حتى من

الرسالة والنبوة، وإنما قلنا باعْتبَار الْإضَافَة لأن إيل في لغتهم بمعنى الله وإسرا يجيء بمعنى

الصفوة وبمعنى العبد ونقل وجعل علمًا ليَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَامُ.

قوله: (أي بالتفكر فيها) هذا البيان مبني عَلَى أن الذّكر بكسر الذال وضمها بمعنى

واحد ويكونان باللسان والْجَنان والْمَشْهُور أن الذّكر بالكسر للسان وبالضم للجَنان وهو

المنقول عن الكسائي، وضد الأول الصمت والسكوت، وضد الثاني الغفلة والنسيان، فالوجه أن

الْمُصَنّف حمل اذْكُرُوا عَلَى أنه مُشْتَق من الذُّكر بضم الذال؛ إذ ذكر اللسان لا يعبأ به بدون

التفكر بالجَنان وعكسه معتبر لدى أهل العرفان، وعلى تقدير العموم فكونه موضوعًا لمعنى

عام لهما أولى من كونه مشتركًا بَيْنَهُمَا اشتراكًا كما ثبت في موضعه. قوله (والقيام بشكرها)

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: معناه صفوة الله لأن إسرا بمعنى الصفوة وئيل هُوَ الله. وقيل إسرا في لغتهم هُوَ العبد

فمعنى إسْرَائيل عبد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت