المخالف تمسك فِي باب الاعتقاد بقوله {هو الذي خلقكم من نفس واحدة} [الأعراف: 189] إلى قوله {جعلا له شركاء} [الأعراف: 190] وهذا يقتضي صدور الشرك عنهما . والجواب ما سيجيء فِي الأعراف إن شاء الله تعالى ، من أن الخطاب لقريش والمعنى: خلقكم من نفس قضى وجعل من جنسها زوجة عربية ليسكن إليها ، فلما آتاهما ما طلبا من الولد الصالح سميا أولادهما الأربعة بعبد مناف وعبد العزى وعبد الدار وعبد قصي . قالوا: إن إبراهيم لم يكن عالماً بالله ولا باليوم الآخر لقوله {هذا ربي} [الأنعام: 77] {ولكن ليطمئن قلبي} [البقرة: 260] والجواب: هذا ربي استفهام منه بطريق الإنكار وقوله {ليطمئن قلبي} أراد به أن يؤكد علم اليقين بعين اليقين فليس الخبر كالمعاينة . قالوا: {فإن كنت فِي شك} [يونس: 94] {فلا تكونن من الممترين} [البقرة: 147] يدل على أنه كان شاكاً فِي الوحي قلنا: الخطاب له والمراد الأمة مثل {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء} [الطلاق: 1] . قالوا فِي باب التبليغ {سنقرئك فلا تنسى . إلاّ ما شاء الله} [الأعلى: 6 ، 7] هذا الاستثناء يدل على النسيان . والجواب عنه أن هذا النسيان نوع من النسخ كما يجيء فِي تفسير قوله تعالى {ما ننسخ من آية أو ننسها} [البقرة: 106] . قالوا {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان فِي أمنيته} [الحج: 52] والجواب سوف يجيء فِي سورة الحج إن شاء الله تعالى: قالوا: {عالم الغيب فلا يظهر} إلى قوله {ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم} [الجن: 26 - 28] ولولا الخوف من وقوع التخبيط فِي الوحي لم يستظهر بالرصد ، قلنا هذا عليكم لا لكم لدلالته على كونهم محفوظين عن التخبط .