والنساء، وفي الجواري والمعلمين والطفيليين والمغنين وفي العرجان والبصران والقرعان، وفي الأسماء والكنى والألقاب والأنباز، وفي الأصنام، وفي الأنس والسلوة، وفي حيل اللصوص وغش الصناعات وأخلاق الشطار، ويكتب في المعادن والتجارة وفي الزرع والنخل والزيتون والأعناب، وقلما ترى له تخليطًا يذكر إلى جانب تخليط غيره من المؤلفين.
ذكر الجاحظ بني مروان وبني أمية في رسالة ما لهم وما عليهم، مع أنه لا يتولاهم؛ يقول المسعودي وقوله يؤخذ أبدًا بتحفظ: إن الجاحظ ألف كتابًا بإمامة ولد العباس يحتج فيه لهذا المذهب وأنه لم يصنف هذا الكتاب، ولا استقصى فيه الحجج للراوندية، وهم شيعة ولد العباس، لأنه لم يكن مذهبه ولا كان يعتقده، لكن فعل ذلك تماجنًا وتطربًا؛ وقد صنف كتابًا استقصى فيه الحجج ترجمة بكتاب العثمانية، يحيل فيه عند نفسه فضائل علي ومناقبه، ويحتج فيه لغيره، ثم لم يرض بهذا الكتاب المترجم بالعثمانية حتى أعقبه بتصنيف كتاب آخر في إمامة المروانية وأقوال شيعتهم. قال رأيته مترجمًا بكتاب إمارة أمير المؤمنين معاوية ابن أبي سفيان في الانتصار له من علي بن أبي طالب وشيعته الرافضة يذكر فيه رجال المروانية ويؤيد فيه إمامة بني أمية وغيرهم، ثم صنف كتابًا آخر ترجمه بكتاب مسائل العثمانية يذكر فيه ما فاته ذكره ونقضه عند نفسه من فضائل أمير المؤمنين علي ومن تبعه اه. وهذه الكتب لم تصلنا في جملة عشرات من كتبه فقدت، فما استوثقنا بما ادعاه عليه المسعودي.
وإليك ما قاله فيما عيب عليه من كتبه، وكأنه جواب لمخالفيه، والمسعودي داخل في زمرتهم: وعبتني بكتاب الصرحاء والهجناء ومفاخر السودان والحمران، وموازنة ما بين حق الخؤولة والعمومة. وعبتني بكتاب الزرع والنخل والزيتون والأعناب، وأقسام فضول الصناعات ومراتب التجارات، وبكتاب فضل ما بين