فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 489

تعشق محمد جارية، فبيعت من رجل من أهل خراسان وأخرجها، فذهل علقه خشي عليه، ثم أنشأ يقول:

يا طول ساعات ليل العاشق الدنف ... وطول رعيته للنجم في السدف

ماذا توارى ثيابي من أخي حرق ... كأنما الجسم منه دقة الألف

ما قال يا أسفي يعقوب من كمد ... إلا لطول الذي لاقي من الأسف

من سره أن يرى ميت الهوى دنفًا ... فليستدل على الزيات وليقف

وكان محمد بن عبد الملك يحب بعض جواري القيان، ثم تنكر لها، فكتبت على خاتم لفظًا تعرض فيه بالعتاب، فبلغه ذلك، فكتب على خاتمه ضد ما كتبت، فبلغها فمحت ما كان على خاتمها، وكتبت ضد ما كتب، فبلغه ذلك، فمحا ما كان على خاتمه، وكتب ضد ذلك في أبيات يقول فيها:

كتبت على قص لخاتمها ... من مل من أحبابه رقدا

فكتبت في فصي ليبلغها ... من نام لم يشعر بمن سهدا

فمحته واكتتبت ليبلغني ... ما نام من يهوى ولا هجدا

فمحوته ثم اكتتبت أنا ... والله أول ميت كمدا

قالت يعارضني بخاتمه ... والله لا كلمته أبدا

وقال:

أترحل والذي تهوى مقيم ... لعمرك إن ذا خطر جسيم

إذا ما كنت للحدثان عوناُ ... عليك وللزمان فمن تلوم

ومن شعره في العيادة:

ونعود سيدنا وسيد غيرنا ... ليت التشكي كان بالعواد

لو كان يقبل فدية لفديته ... بالمصطفي من طارفي وتلادي

وقال في عباس بن المأمون وقصته أيام عمورية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت