فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 489

كنت لي في صدر يومي صديقا ... فعلى عهدك أمسيت أم لا

حكى الجهشياري قال: رأيت دفترا بخط إبراهيم بن العباس الصولي فيه شعر قاله في حبس موسى بن عبد الملك، أخي محمد بن عبد الملك الوزير، يصف غليظ ما فيه من الحبس، وثقل الحديد والقيد، ويذكر موسى في شعره، وكان يكنى بأبي الحسن، فكناه بأبي عمران. فقال في قصيدة طويلة:

كم ترى يبقى على ذا بدني ... قد بلى من طول همي وفني

أنا في أسر وأسباب ردى ... وحديد فادح يكلمني

وأبو عمران موسى حنق ... حاقد يطلبني بالإحن

ليس يشفيه سوى سفك دمي ... أو يراني مدرجا في كفن

وقد كتب أحمد بن المدبر بخطه في ظهر هذا الدفتر:

أبا إسحاق إن تكن الليالي ... عطفن عليك بالخطب الجسيم

فلم أر صرف هذا اهر يجري ... بمكروه على غير الكريم

وله أبيات في الغزل والنسيب فيها إبداع جميل، ومنها:

وعلمتني كيف الهوى وجهلته ... وعلمكم صبري على ظلمكم ظلمي

وأعلم مالي عندكم فيردني ... هواي إلى جهلي فأرجع عن علمي

وقال وأورده أبو تمام في الحماسة:

ونبئت ليلى أرسلت بشفاعة ... إلي فهلا نفس ليلى شفيعها

أأكرم من ليلى علي فتبتغي ... به الجاه أم كنت أم لا أطيعها

وقال:

تدانت بقوم عن تناء زيارة ... وشط بليلى عن دنو مزارها

وإن مقيمات بمنزعج اللوى ... لأقرب من ليلى وهاتيك دارها

وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت