لعزائمه وقدرته، منعمًا قادرًا، وممليًا ممهلًا، عدلً إذا استدرج، متفضلًا إذا أنعم، حمدًا به يُسْتَنزَل نصره، ويبلغ به رضوانه، ويمتري بمثله فواضل مزيده.
ومن آخر.
والحمد لله بجميع محامده التي حُمد بها، على جميع آلائه، وجميل بلائه، فيما وَلّي به خليفته، ونصر به دينه، وأقام به حقه، وأقر به وليّه، وقمع به من ألحد عن سبيله، حمدًا يؤدي حق نعمته، ويوجب به أفضل مزيده، بمنه وطوله.
وله في فتح إسحاق بن إسماعيل:
الحمد لله معز الحق ومديله، وقامع الباطل ومزيله، الطالب فلا يفوته من طلب، والغالب فلا يعجزه من غلب، مؤيد خليفته وعبده، وناصر أوليائه وحزبه، الذين أقام بهم دعوته، وأعلى بهم كلمته، وأظهر بهم دينه وأدال بهم حقه، وجاهد بهم أعداءه، وأ، ار بهم سبيله، حمدًا يتقلبه ويرضاه، ويوجب أفضل عواقب نصره، وسوابغ نعمائه.
وله تحميد آخر:
أما بعد، فالحمد لله الأول بلا أبد يحصي، والآخر بلا أمد يفنى، الظاهر لخلقه بعزته، العزيز في سلكانه بعظمته، الفرد بوحدانيته بقدرته، المدبر في ملكه بجبروته، الذي نأى عن الأشياء أن يكون فيها محويًا، واتصل بها فلم يك من علمها خليًا، وهو فيها غير مستكنّ، ومعها غير مماس، في لجج البحار، ومفاوز القفار، وشوامخ الجبال، وكثبان الرمل، مع كل خلق، في كل أفق، وعلى كل شرف ومكان، وفي كل وقت وأوان، موجود إذا طلب، وقريب حيث نُدب، عالم خفيات الغيوب، وخطرات القلوب، وما في السماوات وما في الأرض، ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم، ولا خمسة إلا هو سادسهم، ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم، وما تسقط من ورقة إلا يعلمها، ولا حبة في ظلمات الأرض