فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 489

سبيل عناد وتهوين إلى غيره، ليقصر الجميع منهم على طبقاتهم وأصنافهم على السبيل التي أمر أمير المؤمنين بحملهم عليها، وأخذهم بها إن شاء الله.

فاعلم ذلك من رأى أمير المؤمنين وأمره، وأنفذ إلى عمالك في نواحي عملك ما ورد عليك من كتاب أمير المؤمنين بما تعمل به إن شاء الله. وأمير المؤمنين يسأل الله ربه ووليه، أن يصلي على محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وملائكته، وأن يحفظه فيما استخلفه عليه من أمر دينه، ويتولى ما ولاه مما لا يبلغ حقه فيه إلا بعونه، حفظًا يحمل به ما حمله، وولايةً يقضي بها حقه منه، ويوجب بها له أكمل ثواب وأفضل مزه، غنه كريم رحيم.

وكتب إبراهيم بن العباس في شوال سنة خمس وثلاثين ومائتين.

هذا ما أمكن التقاطه من كلام الصولي، وعده صاحب العقد في جملة من نبل بالكتابة وكان قبل خاملًا فاستحق اسمها، وعده ابن النديم في البلغاء الحدث. وفي كتاب الأوراق: اجتمع الكتاب عند أحمد بن إسرائيل فذكروا الماضين من الكتاب، فأجمعوا أن أكتب من كان في دولة بني العباس أحمد بن يوسف وإبراهيم بن العباس، وأن أشعر كتاب دولتهم إبراهيم بن العباس ومحمد بن عبد الملك الزيات؛ فإبراهيم أجودهما شعرًا، ومحمد أكثرهما شعرًا؛ ثم الحسن بن وهب وأحمد بن يوسف؛ وأن أذكى كتاب الدولة وأجمعهم لمحاسن الكتابة من ذكاء وخط وفطنه: جعفر بن يحيى وإسماعيل بن صبيح. وقال صاحب الأغاني: كان محمد بن عبد الملك الزيات شاعرًا مجيدًا لا يقاس به أحد من الكتاب، وإن كان إبراهيم بن العباس مثله في ذلك؛ وكان إبراهيم مقلاّ، وصاحب قصار ومقطعات؛ وكان محمد شاعرًا يطيل فيجيد، ويأتي بالقصار فيجيد، وكان بليغًا حسن اللفظ إذا تكلم وإذا كتب. وقال آخر: كلام إبراهيم ابن العباس نمط واحد قد أسدته القريحة، وألحمته الغزارة، فاتصل أوله بآخره، ووارده بصادره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت