فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 489

برعيته عامة، وشملت المسلمين كافة، وعظم بلاء الله عندهم فيها، ووجب عليهم شكره عليها، لأن الله جعل بنعمته تمام نعمتهم، وبتدبيره وذبه عن دينه حفظ حريمهم، وبحياطته حقن دمائهم وأمن سبيلهم، فأطال الله بقاء أمير المؤمنين منطوي القلب على مناصحته، مؤيدًا بالنصر، معززًا بالتمكين، موصول البقاء بالنعيم المقيم.

وله: الحمد الذي جعل أمير المؤمنين معقود النية بطاعته، منطوي القلب على مناصحته، مستحوذ السيف على عدوه، ثم وهب له الظفر، ودوخ له البلاد، وشرد به العدو، وخصه بشرف الفتوح، شرقًا وغربًا، وبرًا وبحرًا.

وله: أفعال أمير المؤمنين عندنا معسولة كالأماني، متصلة كالأيام، ونحن نواتر الشكر لكريم فعله، ونواصل الدعاء له مواصلة بّره، إنه الناهض بكلنا، والحامل لأعبائنا، والقائم بما ناب من حقوقنا.

وله: أما بعد فقد انتهى إلى أمير المؤمنين كذا فأنكره، ولا يخلو من إحدى منزلتين، ليس في واحدة منها عذر يوجب حجة، ولا يزيل لأئمة: إما تقصير عملك للإخلال بالحزم، والتفريط في الواجب، وإما مظاهرة لأهل الفساد، ومداهنة لأهل الريب، وأية هاتين كانت منك مُحِلّةُ النكر بك، وموجبة العقوبة عليك، لولا ما يلقاك به أمير المؤمنين من الأناة والنّظرة، والأخذ بالحجة، والتقدم في الأعذار والإنذار، على حسب ما أقلت من عظيم العثرة، وما يجب اجتهادك في تلافي التقصير والإضاعة والسلام.

والمظنون أن الكتاب الذي كتب عن المعتصم إلى ملوك الآفاق من المسمين عند قبض الإخشيد على بابك الخرمي، ونقله القلقشندي صبح الأعشى ص. . 4 ج6، وهو من كتابة محمد بن عبد الملك الزيات، لولا ما يحول دون هذا الظن من أثر التطويل فيه، وعلى كل فهو مما كتب تحت إشرافه لأن بابك قتل سنة 223، وابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت