فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 489

أحدوثة، وما استبدلت بحالة كنت فيها مغتبطا، حالة أنا في مكروهها وألمها أشد علي من أني فزعت إلى ناصري عند ظلم لحقني، فوجدت من ظلمني أخف في ظلمي منه، وأحمد الله كثيرا.

ولما انحرف الوزير عن الصولي تحاماه الناس أن يلقوه، وكان الحارث المغني صديقا له مصافيا، وهجره في من هجره من الإخوان، فكتب إليه:

تغير لي فيمن تغير حارث ... وكم من أخ قد غيرته الحوادث

أحارث إن شوركت فيك فطالما ... غنينا وما بيني وبينك ثالث

دخل أحمد بن المدبر على إبراهيم بعد خلاصه من النكبة مهنئا، وكان استعان به في أمر النكبة فقعد عنه، وهو الذي كان جاهره العداوة في حضرة المتوكل، وأغضى الخليفة عما نسب إلى الصولي، وكان بلغه أن ابن المدبر حرض عليه ابن الزيات، فقال الصولي:

وكنت أخي بالدهر حتى إذا نبا ... نبوت فلما عاد عدت مع الدهر

فلا يوم إقبالي عددتك طائلا ... ولا يوم إدباري عددتك من وتر

وما كنت إلا مثل أحلام نائم ... كلا حالتيك من وفاء ومن غدر

وله فيه أيضا:

لو قيل لي خذ أمانا ... من أعظم الحدثان

لما أخذت أمانا ... إلا من الخلان

وقال:

بلوت الزمان وأهل الزمان ... وكل بلوم وذم حقيق

فأوحشني من صديقي الزمان ... وآنستي بالعدو الصديق

وقوله:

يا أخا لم أر في الدهر خلا ... قبله أسرع هجرا ووصلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت