فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 489

قال أبو بكر الصولي كأنه أخذه عندي من قول خاله العباس بن الأحنف:

تعلمت ألوان الرضا خوف عتبها ... وعلمها حبي لها كيف تغضب

ولي غير وجه قد عرفت مكانه ... ولكن بلا قلب إلى أين أذهب

ومما يتمثل به من شعره قوله:

ورب أخ ناديته لملمة ... فألفيته منها أجل وأعظما

ومما أثر له:

لا تمدحن ابن سهل إن وجدت له ... فعلا جميلا ولا تعذل إذا أزما

فليس يمنع إبقاء على نشب ... وليس يعطي الذي يعطيه معتزما

لكنها خطرات من وساوسه ... يعطي ويمنع لا بخلا ولا كرما

ربما كان لإبراهيم دوران اخصب فيهما شعره ونثره، دور افتتانه بتلك القينة الشاعرة في سامرا، ودور اضطهاد محمد بن عبد الملك الزيات له، وهياج النفس بالحب، وهياج النفس بالشدة، مدعاة إلى تفتح القريحة عند بعض الناس؛ فمن كتبه يستعطف ابن الزيات: كتبت إليك وقد بلغت المدية المحز، وعدت الأيام علي، بعد عدوي بك عليها، وكان أسوأ ظني وأكثر خوفي أن تسكن في وقت حركتها، وتكف عند أذاتها، فصرت على أضر منها، وكف الصديق عن نصرتي خوفا منك، وبادر إلي العدو تقربا إليك وكتب تحت ذلك:

أخ بيني وبين الده ... ر صاحب أينا غلبا

صديق ما استقام فإن ... نبا دهر علي نبا

وثبت على الزمان به ... فعاد به وقد وثبا

ولو عاد الزمان لنا ... لعاد به أخا حدبا

وكتبت إليه: أما والله لو أمنت ودك لقلت، ولكني أخاف منك عتبا لا تنصفني فيه، وأخشى من نفسي لائمة لا تحتملها لي، وما قدر فهو كائن، وعن كل حادثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت