فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 489

ومن تغزله:

أراك فلا أرد الطرف كيلا ... يكون حجاب رؤيتك الجنون

ولو أني نظرت بكل عين ... لما استقصت محاسنك العيون

ومن شعره وهو مما صار في حكم الأمثال شيوعا، وقيل هو لأبي تمام الطائي وهو الأرجح:

أولى البرية طرًا أن تؤاسيه ... عند السرور الذي آساك في الحزَن

إن الكرام إذا ما أسهلوا ذكروا ... من كان يألفهم في المواطن الخشن

وأنشد الأخفش من شعر الصولي الأبيات الثلاثة التالية، وكان يفضلها ويستجيدها:

أميل مع الصديق علي ابن أمي ... وأقضي للصديق على الشقيق

وإما تلقني حرًا مطاعاَ ... فإنك واجدي عبد الصديق

أفرق بين معروفي ومَنّي ... وأجمع بين مالي والحقوق

قال المسعودي: ومما استحسن من شعره الذي لم يسبقه عند جماعة أهل الأدب أحد من زمانه قوله:

لنا إبل كُوم يضيق بها الفضا الخ

وهي الأبيات الثلاثة التي تقدمت، وكان ثعلب يستحسنها. ويقول أبو هلال العسكري في ديوان المعاني، ومن المديح الباع قول إبراهيم بن العباس:

أسد ضار إذا هيجته ... وأب برّ إذا ما قدرا

يعلم الأبعد إن أثرى ولا ... يعلم الأدنى إذا ما افتقر

قال وقد أحسن إبراهيم في قوله:

إما تريني أمام القوم متبعًا ... فقد أرى من وراء الخيل أتبع

يومًا أنيخ أبقى على نَشب ... وأستبيح فلا أبقى ولا أدع

لا تسألي القوم عن حّي صحبتهم ... ماذا صنعت وماذا أهله صنعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت