تطلّع من نفسي نوازع ... عوارف إن اليأس منك نصيبها
ومما ينسبه إليه:
يُمن عليكم بأموالكم ... وتُعطوا من مائة واحدا
ونقل المرزباني:
ومؤمل للنائبات إذا ... هب الزمان بأزره هبا
لما رآني نهب حادثة ... جعل الذخائر دونها نهبا
ونقل له ياقوت قوله:
ولكن الجواد أبا هاشم ... وفي العهد مأمون المغيب
بطيء عند ما استغنيت عنه ... وطلاع عليك مع الخطوب
فقال: إن هذا من نادر الشعر وجيده. وقال أيضًا: ومن أحسن ما قيل في قصر الليل قول إبراهيم بن العباس:
وليلة من الليالي الزهر ... قابلت فيها بدرها ببدر
لم تك غير شفق وفجر ... حتى تولت وهي بكر الدهر
ومن شعره والناس يرونه لغيره:
ليلة كاد يلتقي طرفاها ... قصرًا وهي ليلة الميلاد
وهكذا تكاد لا ترى للصولي إلا البيتين والثلاثة، ومنها ما يغنى عن قصيدة أو قصائد. ذكروا أن عبد اللّه بن العباس وهب لأخيه إبراهيم بن العباس ثلث ماله، ووهب لأخته الثلث الآخر، فصار مساويًا لهما في المال. فقال إبراهيم:
ولكن عبد اللّه لما حوى الغنى ... وصار له من بين إخوته مال
رأى خلة منهم تسد بماله ... فساهمهم حتى استوت بهم الحال
وكان لإبراهيم ابن قد يفع وترعرع، وكان معجبًا به، فاعتل علة لم تطل حتى مات، فرثاه مراثي كثيرة، وجزع عليه جزعًا شديدًا، فمن مراثيه: