فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 489

ضرب المثل به في ذلك، رجع بالإيحاش والتنفير بالإضافة والتفريع إلى ما جعله في طبائع الأولين والآخرين والشيوخ والصبيان والرجال والنساء. . .

وأنكر انشقاق القمر كما هو رأي كثير من أهل الذكر، فقال إنه لم يتواتر الخبر به، وإنه لو انشق حتى صار بعضه في جبل أبي قبيس لوجب أن تختلف التقويمات بالزيجات لأنه قد علم سيره في كل يوم وليلة، فلو انشق القمر لكان وقت انشقاقه لا يسير، فإما قوله تعالى: اقتربت الساعة وانشق القمر، فإن معناه سينشق.

ومن ملاحظاته: لا تليق ثلاثة أسماء بأعيانها إلا في الملوك والسادة، ألا ترى أن بهرام بن بهرام في ملوك العجم، والحارث بن الحارث بن الحارث في ملوك غسان، والحسن بن الحسن بن الحسن في سادة الإسلام. وقال: ثلاثة بنو أعمام في زمان واحد، يسمى كل واحد منهم عليًا، وكل واحد منهم فقيه عالم عابد يصلح للإمامة: علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، وعلي بن الحين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب وعلي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، ثم بنوهم ثلاثة بنو أعمام ويسمى كل واحد منهم محمدًا، وكل منهم فقيه عالم عابد يصلح للإمامة: محمد بن عبد الله بن عباس ابن عبد المطلب، ومحمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، ومحمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وهو من أغرب ما يتهيأ في العالم، ويتفق في الأزمنة، وهذه فضيلة لا يشركهم فيها أحد. نقول وهذا من معرفته بالأنساب أيضًا فاهتدى من الغرائب فيها إلى ما لم يهتد إليه غيره ولا وقع في خاطره.

ومن استدلالانه أيضًا: قد علمنا أن استفاضة النجدة في جميع أصناف الخوارج وتقدمهم فيها إنما هو بسبب الديانة، لأنا نجد عبيدهم ومواليهم ونساءهم يقاتلون مثل قتالهم، ونجد السجستاني وهو عجمي، واليمامي والنجراني والجزري وهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت