فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 489

عن الأخفش، والكلام عن النظام، والحكمة عن ابن جناح. وحدث عن ثمامة بن أشرس النميري المتكلم، ويزيد بن هارون، والسري بن عبدويه، والقاضي أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم، والحجاج محمد بن حماد بن سلمة وروى عنه أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني، ومحمد بن عبد الله بن أبي الدلهاب، ودعامة بن الجهم، وأبو سعيد الحسن ابن علي العوي، وأبو العباس محمد بن يزيد المبرد، ويموت بن المزرع، وأبو العيناء محمد بن القاسم. وقال عن نفسه إنه جلس إلى أبي عبيدة والأصمعي ويحيي بن نجيم وأبي مالك وعمرو بن كركرة مع من جالس من رواة البغداديين.

أولئك الذين عرفوا ممن أخذ الجاحظ عنهم ومنهم نَجَم، وهؤلاء الذين أخذوا عنه الحديث وغيره، فكان له في كل حلقة من حلاق البصرة متنفس. وإذا نظرنا في اختصاص أساتيذ الجاحظ من غير المحدثين، نرى الأصمعي ممن جمع شتيت اللغة في الشجر والنبات والإبل والشاء والوحوش وغير ذلك، وقالوا إنه كان يحفظ ثلث اللغة كما كان الخليل يحفظ نصفها وابن كركرة يحفظها كلها. وصنف أبو عبيدة في البارزي والحمام والعقارب والحيات والزرع وكان الغريب أغلب عليه وأخبار العرب وأيامهم وكان يرى رأي الخوارج، ووصفه تلميذه بأنه لم يكن في الأرض خارجي ولا جماعي أعلم بجميع العلوم منه، وألف أبو زيد الأنصاري في القوس والترس والقضيب والإبل والوحوش، وخلق الإنسان والمطر والنبات؛ وكان هؤلاء الثلاثة في عصرهم أئمة الناس في اللغة والشعر وعلوم العرب لم ير قبلهم ولا بعدهم مثلهم، عنهم أخذ جلّ ما في أيدي الناس من هذا العلم بل كله . كان الأخفش الأوسط من أعلم الناس بالنحو والتصريف، وصالح بن جناح كان ممن أدرك التابعين، وكلامه مستفاد في الحكمة كما قال ابن عساكر، أخذ عنه الجاحظ في نيسابور؛ أما النظام، شيخ المعتزلة وإمام الأئمة فقد كان من جملة ما يحفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت