وقال في السبب الذي دعاه إلى تأليف كتابه الدلائل والاعتبار وفيه مباحث من شواهد آثار الصانع في صنعته، وتنبيه على أسرار قد أودعها ما يشاهده المرء من فطرته، تضطلره إلى معرفته وتشهد بوحدانيته، وتخبر عن جلال عظمته وكمال قدرته، قال: إنه ألف مثل كتابه هذا جماعة من الحكماء المتقدمين فما وضحوا معانيه، ولا بينوا المشكل منه، فمنهم جبرائيل بن نوح الأنباري، وقبله ألف في معناه تودرقوس أسقف طرسوس وسمى كتابه التدبر، ونقله من أخذه عنه من السريانية إلى العربية، فأفسده بتأويل الألسنة وسوء العبارة، ومنها كتاب نظمه ثاوريطوس أسقف قورس كتبه باليونانية، ونقل بعده إلى السريانية ثم إلى العربية، فجرى