وأخرج عبد بن حميد عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: يشتد كرب يوم القيامة حتى يلجم الكافر العرق ، قيل: فأين المؤمنون يومئذ؟ قال: يوضع لهم كراسي من ذهب ، ويظلل عليهم الغمام ، ويقصر ذلك اليوم عليهم ، ويهون حتى يكون كيوم من أيامكم هذه.
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه قال: يكون عليهم كصلاة المكتوبة.
وأخرج ابن أبي حاتم والحاكم والبيهقي في البعث عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً قال: ما قدر طول يوم القيامة على المؤمنين إلا كقدر ما بين الظهر إلى العصر.
أخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {صبراً جميلاً} قال: لا تشكو إلى أحد غيري.
وأخرج الحكيم الترمذي عن عبد الأعلى بن الحجاج في قوله: {فاصبر صبراً جميلاً} يكون صاحب المصيبة في القوم لا يعرف من هو.
إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (6)
أخرج عبد بن حميد عن الأعمش رضي الله عنه {إنهم يرونه بعيداً} قال: الساعة.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضي الله عنه في قوله: {إنهم يرونه بعيداً} قال: بتكذيبهم {ونراه قريباً} قال: صدقاً كائناً.
وأخرج أحمد وعبد بن حميد وابن المنذر والخطيب في المتفق والمفترق والضياء في المختارة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {يوم تكون السماء كالمهل} قال: إنها الآن خضراء ، وإنها تحول يوم القيامة لوناً آخر إلى الحمرة.
وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: {يوم تكون السماء كالمهل} قال: كدرديّ الزيت وسواد العرق من خوف يوم القيامة ، قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم ، أما سمعت قول الشاعر:
تنادى به القسم السموم كأنها... تبطنت الأقراب من عرق مهلاً