فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458699 من 466147

وقيل: هو كقول إبراهيم: {إِنّى ذَاهِبٌ إلى رَبّى} [الصافات: 99] أي: إلى حيث أمرني ربي {فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} قال ابن إسحاق ، والكلبي ، ووهب بن منبه: أي عرج الملائكة إلى المكان الذي هو محلها في وقت كان مقداره على غيرهم لو صعد خمسين ألف سنة ، وبه قال مجاهد.

وقال عكرمة: وروي عن مجاهد أن مدة عمر الدنيا هذا المقدار لا يدري أحدٌ كم مضى ، ولا كم بقي ، ولا يعلم ذلك إلاّ الله.

وقال قتادة ، والكلبي ، ومحمد بن كعب: إن المراد يوم القيامة ، يعني: أن مقدار الأمر فيه لو تولاه غيره سبحانه خمسون ألف سنة ، وهو سبحانه يفرغ منه في ساعة ، وقيل: إن مدّة موقف العباد للحساب ، هي هذا المقدار ، ثم يستقرّ بعد ذلك أهل الجنة في الجنة ، وأهل النار في النار.

وقيل: إن مقدار يوم القيامة على الكافرين خمسون ألف سنة ، وعلى المؤمنين مقدار ما بين الظهر والعصر ، وقيل: ذكر هذا المقدار لمجرد التمثيل والتخييل لغاية ارتفاع تلك المعارج وبعد مداها ، أو لطول يوم القيامة باعتبار ما فيه من الشدائد والمكاره ، كما تصف العرب أيام الشدّة بالطول وأيام الفرح بالقصر ، ويشبهون اليوم القصير بإبهام القطاة والطويل بظل الرمح ، ومنه قول الشاعر:

ويوم كظل الرمح قصر طوله... دم الزق عنا واصطفاف المزاهر

وقيل: في الكلام تقديم وتأخير ، أي: ليس له دافع من الله ذي المعارج في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة تعرج الملائكة والروح إليه ، وقد قدّمنا الجمع بين هذه الآية وبين قوله في سورة السجدة {فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ} [السجدة: 5] فارجع إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت